محمد كمال لطفى الابتدائيه ( بميت عاصم )

رؤيه ورساله المدرسه
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصائد مختارة للشاعر الكبير فاروق جويدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوهند
0
0
avatar

عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 09/05/2010
نقاط : 216

مُساهمةموضوع: قصائد مختارة للشاعر الكبير فاروق جويدة   الأربعاء يونيو 30, 2010 9:00 am

[center]أحلام حائرة
************
الموج يجذبني إلى شيء بعيد

و أنا أخاف من البحار
فيها الظلام

أنتظر النهار و لقد قضيت العمر.......

أترى سترجع قصة الأحزان في درب الحياة؟

فلقد سلكت الدرب ثم بلغت يوما.. منتهاه

و حملت في الأعماق قلبا عله

ما زال يسبح.. في دماه

فتركت هذا الدرب من زمن و ودعت الحنين

و نسيت جرحي.. من سنين
* * *
الموج يجذبني إلى شيء بعيد

حب جديد!

تعلمت الهوى و عشقته منذ الصغر إني

و جعلته حلم العمر

. .. و للأزهار و كتبت للدنيا...

إلى كل البشر

الحب واحة عمرنا

ننسى به الآلام في ليل السفر

و نسير فوق جراحنا بين الحفر..

* * *
يا شاطئ الأحلام
الموج يجذبني إلى شيء بعيد

يوما من الأيام0 جئت إليك

كالطفل ألتمس الأمان

كالهارب الحيران أبحث عن مكان

كالكهل أبحث في عيون الناس عن طيف الحنان



و على رمالك همت في أشعاري

الربا أوتاري فتراقصت بين

و رأيت أيامي بقربك تبتسم

فأخذت أحلم بالأماني المقبلة..

بيت صغير في الخلاء

حب ينير الدرب في ليل الشقاء

طفل صغير

أنشودة تنساب سكري كالغدير

الحيرى و تاهت.. في الرمال و تحطمت أحلامنا

و رجعت منك و ليس في عمري سوى

أشباح ذكرى.. أو ظلال

و على ترابك مات قلبي و انتهى..

* * *

عدت إليك و الآن

الموج يحملني إلى حب جديد

و لقد تركت الحب من زمن بعيد

لكنني سأزور فيك

منازل الحب القديم

سأزور أحلام الصبا

تحت الرمال.. فوق الربي.. تبعثرت

قد عشت فيها و انتهت أطيافها

و رحلت عنها.. من سنين

بالرغم من هذا فقد خفقت لها

.. في القلب أوتار الحنين

فرجعت مثل العاشقين

...........................................







حول كارثة العبارة
للشاعر فاروق جويده

ماذا أصابك يا وطن ؟



من سالم إكسبريس إلي السلام‏98

أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره‏..‏

عمي فرج‏..‏
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئا

غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك

بين يديه نـلتمس اليقين‏..‏
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل‏..‏ ويستكين
كنـا إذا حامت علي الأيام أسراب

من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين‏..‏
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين

عمي فـرج‏..‏
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين

همس الحزين وقـال في ألم‏:‏
أسافر‏..‏ كـيف يا الله

أحتمل البعاد عن البنية‏..‏ والبنين ؟‏!..‏
لم لا أحج‏..‏ فـهل أموت ولا أري

خير البرية أجمعين‏..‏
لم لا أسافر‏..‏ كلـها أوطـانـنـا‏..‏
ولأنـنـا في الهم شـرق‏..‏ بيننا نسب ودين‏.‏
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين

ما عاد يذكرني‏..‏ نـساني‏..‏
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة

سوف يـنسي بعد حين‏..‏
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض

كم نـسيت ألوف العاشقين‏..‏
عمي فرج‏..‏
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن

أهواك يا وطني‏..‏
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن

عمي فرج‏..‏
وضع القميص علي يديه
وصاح‏:‏ يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخره
هيا احملـوا عيني علي كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة

تطـوف علي رحاب القاهره‏..‏
هيا احملوني

كـي أري وجه الوطـن‏..‏
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينه
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينه
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينه

عمي فرج‏..‏
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينه
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك‏:‏ أنقذنا‏..‏ حرام

وتسابق الموت الجبان‏..‏
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء

في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان‏..‏
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
عمي فرج‏..‏
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب‏.‏
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك

تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني‏..‏ عند بابـك
قد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك

ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن

ماذا أصابك يا وطـن‏..‏.
قصيدة عينيكِ عنواني ( للشاعر فاروق جويده )

قالت :
ســـــــوف تنســـــــاني
و تنسى أنني يومًا
وهبتك نبض وجداني
و تعشق مَوْجَةً أخرَى
و تهجر دفـأ شطآني
و تجلس مثلما كنــا
لتسمع بعــض ألحاني
و لا تعنيك أحزانــي
و يسقط كالماء اسمي
و سوف يتوه عنواني
تٌرَى ستقول يا عمري
بأنكَ كنتَ تهوانـــي ؟؟؟؟
فقلتٌ :
هواكِ إيماني .....
و مغفرتي.........
و عصياني ......
أتيتك و المنى عندي
بقايا بين أحضـاني
ربيع مات طائـرٌهٌ
على أنقاض بستاني
أحبــــــــك
واحة هدأت عليها
كــــل أحزاني
أحبــــــــك
نسمة تروي لصمت
النــاس ألحانــي
و لو أنساكِ يا عمري
حنايا القلب تنســاني
و لو خٌيِّرتٌ في وطن
لقلـــــــــتٌ
هواكِ أوطانــــي
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيكِ عنوانـي

...............
لا أنتِ أنتِ

أنفاسنا
في الأفق حائرة تفتش عن مكان
فأشم رائحة
لشيء مات في قلبي
وتسقط دمعتان
فالعطر عطرك و المكان
هو المكان
لكن شيئا قد تكسر بيننا
لا أنت أنت و لا الزمان هو الزمان

عيناك هاربتان
من ثأر قديم
في الوجه سرداب عميق
وتلال أحزان وحلم زائف
ودموع قنديل يفتش عن بريق
عيناك كالتمثال
يروى قصة عبرت
ولا يدرى الكلام
وعلى شواطئها بقايا من حطام
فالحلم سافر من سنين
والشاطىء المسكين
ينتظر المسافر أن يعود
وشواطىء الأحلام قد سئمت
كهوف الانتظار
الشاطىء المسكين
يشعر بالدوار

لا تسأليني
كيف ضاع الحب منا
في الطريق
يأتي إلينا الحب
لا ندرى لماذا جاء
قد يمضى
ويتركنا رمادا من حريق
فالحب أمواج و شطان
وأعشاب و رائحة تفوح من الغريق

العطر عطرك و المكان هو المكان
واللحن نفس اللحن
أسكرنا وعربد في جوانحنا
فذابت مهجتان
لكن شيئا من رحيق الأمس ضاع
حلم تراجع ... توبة فسدت
ضمير مات
ليل في دروب اليأس
.................
لو أننا لم نفترق..

لبقيت نجما فى سمائك ساريا …

وتركت عمرى فى لهيبك يحترق…

لو أننى سافرت فى قمم السحاب…

وعدت نهرا فى ربوعك ينطلق…

لكنها الاحلام تنثرنا سرابا فى المدى …

وتظل سرا فى الجوانح يختنق…

لو أننا لم نفترق..

كانت خطانا فى ذهول تبتعد…

وتشدنا أشواقنا…

فنعود نمسك بالطريق المرتعد..

تلقى بنا اللحظات …

فى صخب الزحام كأننا..

جسد تناثر فى جسد..

جسدان فى جسد نسير وحولنا..

كانت وجوه الناس تجرح كالرياح..

فلا نرى منهم أحدآ..

مازلت أنظر فى عيون الشمس

علك فى ضياها تشرقين…

وأطل للبدر الحزين لعلنى..

ألقاكِ بين السحب يوما تعبرين…

ليل من الشك الطويل أحاطنى..

حتى أطل الفجر فى عينيك نهرا من يقين..

أهفو الى عينيك ساعات… فيبدو فيهما ..

قيد … وعاصفة … وعصفور سجين

أنا لم أزل فوق الشواطىء..

أرقب الامواج أحيانا يراودنى حنين العااشقين…

................







فاروق جويدة



أرحلْ عن القدس وأترك ساحة الحرم هل يلتقي الطهر يا خنزير بالرمم
كيف اجترأت على أرضٍ مُطهرة أُسري بها خير خلق الله والأمم
هذا التراب الذي لوثت جبهته ما زال يصرخ بين الناس في ألم
لوثت بالعار أعتابًا مباركةً وجئت كالكلب .. في حشدٍ من الغنم
تاريخك الآن بالأوحال نكتبه لكل أطفالنا.. في القبر والرحم
القدس أرضًا وقُداسًا ومئذنةً كالنيل عندي.. كالأعراض كالهرم
يا أقذر الناس تلهو في مساجدنا وتقذف القدس بالنيران والحمم
كيف اجترأت على أقداسنا سفهًا وجئت كالموت.. بالحراس والخدم
******
من حقك الآن أن تزهو بما فعلت أقدامك السود بالصلوات والحرم
من حقك الآن أن تختال في سفهٍ وأن تدوس جبين القدس بالقدم
من حقك الآن أن تسبي مساجدنا فسيفك الوغد فوق الكل محتكم
من حقك الآن ما دامت عزائمنا قد هدّها العجز واسترخت إلى العدم
صابرا شاتيلا وأنهار مسافرة من الدماء وأنات بكل فم
في راحتيك دماء أغرقت زمنًا وجه الصغار وأذكت نار منتقم..
******
ارحل عن القدس وأترك ساحة الحرم لن يستوي القزم يا عربيد بالقمم
منذ ابتلينا بداء السلم شردنا بين الجموع خراب الأرض والذمم
فالسلم بالعجز تابوت ومقبرة وثوب عارٍ ودعوى كل منهزم
والسلم بالسيف أوطان محررة ونخوة في ضمير الشعب لم تنم
السلم أن يحرس الفرسان رايتهم وأن نصون الحمى بالدم والقلم
السلم ألا نرى طفلاً يطارده سيف جبان وقناص بسيل دم
في كل شبرٍ حزينٍ من شوارعنا تبكي العيون دمًا من سكرة الألم
******
يا سيدي يا رسول الله أرهقنا ضعف العزائم صار الشبل كالهرم
هذى الشعوب التي علمتها زمنًا نُبل الفضائل في الأخلاق والقيم
سادت على الأرض والإسلام رايتها وشيدت مجدها في موكب الأمم
قد أثقلتها قيود العجز فانكسرت بين التشتت والأوهام والسأم
يا للعروبة قد باعت فوارسها واستبدلت خيلها بالعير والغنم
يا للعروبة قد شاخت عزائمها فأعلنت حربها بالشعر والحكم
كُهانها في ليالي الأنس قد غرقوا وأسكروا الكون بالأفراح والنغم
هم يمرحون مع الطغيان في سفهٍ لم يحفظوا الله في أرضٍ ولا نعم
في القدس شعب عنيد قام في شممٍ بالثأر أقسم سوف يبر بالقسم
يا أمة الحق هُبي الآن في غضبٍ كيف استكنت لذل العجز والندم
أشلاؤنا لم تزل في القدس داميةً فكل طفلٍ بها يغفو على لغم ..
يا شعبنا الحر في الجولان في رفحٍ عند الخليل وفي لبنان في الحرم
إنا على العهد عند القدس يجمعنا فجر وليد بدا في صحوة الهمم
فلنعتصم بلواء الله في جلدٍ والله للحق دومًا خير معتصم..
محمد يا شهيد القدس يا أملاً ما زال يحبوا كوجه الصبح في الظلم
يا درة العمر يا أغلى مباهجه أدميتنا بالأسى والحزن والسقم
في وجهك الآن تصحو كل مئذنةٍ ضاقت بها الأرض بين اليأس والحُلم
في قبرك الآن بركان يحاصرنا ويشتكي عجزنا.. ويثور بالحمم
يا صيحةً من ضمير الحق أسكتها صوت الضلال وكهان بلا ذمم
في عينك الآن مصباحً وأغنية لكل طفلٍ بريء الوجه مبتسمٍ..
فكل نقطة دمٍ أنبتت حجرًا قد يكسر القيد أو يهوى على صنم
فاهدأ صغيري فإن القدس عائدة مهما تمادى جنون الموت والعدم
إن خانني الشعر في حزني فلي أمل أن يهدر الشعر كالبركان من قلمي ..
..........................






















شعر / فاروق جويدة ( شاعر مصري )

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ ومرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

........................
اليوم الاول بعد رحيل الشمس


مازال حبك أمنيات حائرات في دمي
أشتاق كالأطفال ألهو ثم أشعر بالدوار
وأظل أحلم بالذي قد كان يوماً
أحمل الذكرى على صدري
شعاعاً
كلما أختنق النهار
والدار يخنقها السكون
فئران حارتنا تعربد في البيوت
وسنابل الأحلام في يأس تموت
ونظرت للمرآة في صمت حزين
العمر يرسم في تراب الوجه أحزان السنين
أصبحت بعدك كالعجوز
يردد الكلمات
يمضغها وينساها ويأكلها
ويدرك أن شيئاً لا يقال
ما عدت أعبأ بالكلام
فالناس تعرف ما يقال
كل اللذي عندي
كلام لا يقال !!!
............................................
عودة الأنبياء


عـطــرٌ ونـــورٌ فـــي الـفـضـاء
والأرضُ تـحـتـضــنُ الــســمــاء
والشـمـسُ تنـظـرُ بارتـيـاح للـقـمـر
والزهـرُ يهمـسُ فــي حـيـاءٍ للشـجـر
والـعـطــرُ تـنـشُــره الـخـمـائـلُ
فــــوق أهـــــداب الـطــيــور
والنجـمُ فـي شـوق تصافحـه الـزهـور
ضـــوء يـلــوح مــــن بـعـيــد
الأرضُ صــارت فــي ظــلامِ اللـيـلِ
لــؤلــؤةً يـعـانـقـهـا ضــيـــاء
والـنـاسُ تُـسـرعُ فـــي الـطـريـق
صـــوتٌ يـدنــدن فـــي الـسـمـاء
الآن ، عـــــــاد الأنــبــيـــاء

هـــــذا ضــيـــاء مُــحــمــدٍ
ينسـابُ يخـتـرقُ المـفـارقَ والجـسـور
عيـسـى ومـوسـى والنـبـيُ مـحـمـدٌ
عطـرٌ مـن الرحمـنِ فـي الدنيـا يــدور
هـذي قلـوب النـاسِ تنظـرُ فـي رجــاء
أتُـرى يعـودُ لأرضنـا زمــنُ النـقـاء ؟
أهـــــلاً بــنـــور الأنـبــيــاء

مــوســى يــداعــبُ زهـــــرةً
ثـكـلــى ..فيـنـتـبـه الـرحــيــق
الزهـرة الخـرسـاءُ تهـمـسُ : مرحـبـاً
يـا أنبيـاءَ الحـقِّ قـد ضــاع الطـريـق
الزهرةُ الخرساءُ تهتف في ذهول : يا أنبياءَ الله
يــا مــن مـلأتـم بالضـيـاء قلوبـنَـا
يــا مــن نثـرتـم بالمحـبـةِ دربـنــا
بالقـلـب أحــزانٌ وشـكـوى تخـتـنـق
وربـيـع أيــامٍ يـمـوتُ .. ويـحـتـرق
فــــالأرضُ كـبـلـهـا الــضــلال
تـاه الحـرامُ مـع الحـرام مـع الـحـلال
والخوفُ يعبـثُ فـي النفـوس بـلا خجـل
والفقـرُ فـي الأعـمـاقِ يغـتـالُ المـنـى
مـاذا يفيـدُ العمـرُ لـو ضــاعَ الأمــل؟

الأرضُ يا موسى تضجُ من الجماجمِ والسجون
أطـفـالـنـا عــرفــوا الـمـشـانـقَ
ضــاجــعـــوا الأحــــــــزانَ
فـــــي زمـــــن الـجــنــون
والشمـس ضلـت فـي الشـروقِ طريقَهَـا
فـهـوت عـلــى شـــطِّ الـغــروب
وتـأرجـحــت وســــط الـسـمــاء
مـــا بــيــن شــــرقٍ جــائــرٍ
مـــا بـيــن غــــربٍ فــاجــرٍ
الشـمـسُ تـاهــت فـــي الـسـمـاء
ما عاد فيكِ مدينتي شـيءٌ ليمنحنـا الضيـاء
فاللـيـل يحـمـلُ كالـضـلالِ سـيـوفـه
وبـحـارُنــا صــــارت دمـــــاء
مـن ينقـذ الشطـآن مـن هــذي الـدمـاء
في كل ليل داكـنِ الأشبـاح تنتحـرُ القلـوب
في كلِّ يوم تسخرُ الأحلامُ من زمـنٍ كـذوب
فــــــي كــــــل شـــبـــر
مــن تــرابِ الأرضِ أحــلامٌ تــذوب
قــالـــوا لـــنـــا يـــومـــاً
بـــأن الأرض كــانــت لـلـبـشـر
موسـى بربـكَ هـل تـرى فــي الأرضِ
شــيــئـــاً .. كــالــبــشــر ؟

عــيــســـى رســــــــول اللهِ
يـــــا مـــهـــد الـــســـلام
هـــــذي قــبـــورُ الــنـــاسِ
ضـاقــت بالـجـمـاجـم والـعـظــام
أحـيــاؤنــا فـيــهــا نـــيـــام
وعــلـــى جـبــيــن الــيـــأسِ
مــات الـحــبُ وانـتـحـر الـوئــام
الحقُ مصلوبٌ مع الأنفاسِ في دنيـا الدجـل
والـحــبُ فـــي لـيــل الـدراهــمِ
والمخـابـئ والمبـاحـثِ لـــم يـــزل
يشكو زماناً يُسحق الإنسانُ فيـه بـلا خجـل

أهــــــــلاً رســــــــول اللهِ
يـــا خـيــر الـهــداةِ الصـادقـيـن
أنــا يـــا مـحـمـدُ قـــد أتـيـتـكَ
مـــــــن دروب الـحــائــريــن
فــلــقـــد رأيـــــــتُ الأرضَ
تـسـكـرُ مـــن دمـــاء الجائـعـيـن
والنـاسُ تحـرقُ فــي رفــاتِ الـعـدلِ
مــاتَ الـعـدل فيـنـا مــن سـنـيـن
أنــا يــا رســولَ الله طـفـلٌ حـائـرٌ
مـن يرحـم الآبـاءَ مـن يحمـي البنيـن ؟
الــنــاسُ تــأكـــلُ بـعـضَـهــا
هذي لحومُ النـاسِ نأكلهـا ونشـرب خلفهـا
دمــــعَ الـحـيــارى المـتـعـبـيـن
رفقـاً رسـولَ اللهِ لا تغضـب فهـذا حالُنـا
فلقـد عَصينـا الله فــي زمــنٍ حـزيـن
مـاذا تقـولُ إذا سرقـتُ النـاس خبّـرنـي
وطـيـفُ الـجـوع يـقـتـل طفـلـتـي؟
وأنـا أمـوتُ عـلـى الطـريـقِ وحـولـه
يـسـري اللـصـوصُ وهــم سـكـارى
مـــــن بـقــايــا مـهـجـتــي ؟
بالله خــبــرنــي رســــــول اللهِ
أيــــن بـدايـتــي .. ونـهـايـتـي ؟
أتُـرى أعيـشُ العمـرَ مصلـوبَ المنـى ؟

أنـــــا يـــــا رســــــول اللهِ
لم أعرف مـع الدجـل الرخيـص حكايتـي
ماذا أكونُ ؟ ومن أكونُ ؟ أمام قبـر مدينتـي
وأمــوتُ فــي نـفـسـي .. أمـــوت
وأمــوتُ فــي خـوفـي .. أمـــوت
وأمــوت فــي صمـتـي .. أمـــوت
أنـا يـا رسـول الله أحيـا كــي أمــوت
قالـوا بــأن الـمـوت مــوتٌ واحــدٌ
وأمــام كــل دقيـقـة قلـبـي يـمـوت
قلبـي رسـول الله فـي جنـبـي يـمـوت
مـاذا أقـول وقـد رأيـتُ الأرضَ تـفـرحُ
بـالـمـعـاصــي والـــذنــــوب؟
مــاذا أقــولُ وعـمــري الـحـيـرانُ
يـطــحــنــه الــــغــــروب ؟
والـحــبُ فـــي قـلـبـي يـــذوب
آهٍ رســــولَ الله مــــن أيـامـنــا
فلـقـد رأيــتَ بـنـورِ قلـبـكَ حالـنََـا
يــا منـصـف الأحـيــاءِ والـمـوتـى
ويـــا نـــوراً أضـــاء طريـقـنـا
لا تـتـرك الأحــزانَ تـرتــعُ بيـنـنـا

الـشـمــسُ تـصـعــدُ لـلـسـمــاء
والــزهــرُ يـخـنـقـه الـبــكــاء
والـلـيـل يـنـظـرُ فـــي دهــــاء
عاد الظلامُ مدينتي ما كنتِ يومـاً .. للضيـاء
الآن يـرحـلُ عـنـكِ نــور الأنـبـيـاء
الــنــورُ يـخـتــرقُ الـســمــاء
يمضي بعيداً ، ويح قلبي ليته مـا كـان جـاء
يــومــاً رأت فــيــه الـقــلــوبُ
بشيـرَ صـبـحٍ عانـقـت فـيـهِ الـرجـاء

يـــــــــا أنـــبـــيـــاءَ الله
لا تتـركـوا الأرضَ الحزيـنـةَ للضـيـاع
لا تتـركـوا الأرض الحزيـنـة للضـيـاع
يـــــــــا أنـــبـــيـــاء الله
يـــا مـــن تـريــدون الــــوداع
يــا مــن تركـتـم للـظـلام مدينـتـي
قــبـــل الـرحــيــل تـنـبـهــوا
الأرض تــمــشــي لـلـضــيــاع
الأرض ضـاعـت .. فـــي الـضـيـاع
.................................................. ...

وجلست نحوي تنظرين
وقصصت أخباري
وما قد كان بعدك
من حكايات السنين
حتى إذا جاء الحديث عن الهوى..
وعن الأماني.. والحنين
أغمضت عيني كي أراك
على جناحي تحلمين
وعلى جبينك
ترقص الأحلام أشواقا لكل العاشقين..
وأعانق الأيام في عينك سرا لا يبين
ونصافح الأقدار في خوف عساها تستكين
حتى إذا جاء الزمان مزمجرا
عصف الرحيل بحبنا..
فرجعت للحن الحزين
كل الذي عشناه يوما عشت أذكره..
ترى.. هل تذكرين؟!
قالت: أنام الليل
مثل الناس في كل المدن
الحب أصبح عندنا
أن نستريح إلى رغيف أو رفيق.. أو سكن
ألا نموت على الطريق
وليس يعرفنا أحد
ألا نصير بلا وطن
زوجي اشتراني في زحام الليل
لا أدري الثمن..
زوجي يعاشرني ولا أدري إذا
ما كان ثوب العرس أو كان الكفن
يوما سمعت أبي يقول بأنه
شيخ عريق في المحن
ركب البعير ودار في كل الفيافي
حافي القدمين تلعنه الثياب
دخل الحياة مؤخرا
ومع الخريف تراه يحلم بالشباب
والآن أصبح يملك الأرقام
يفهم في الحساب
من يومها وأنا أعيش العمر
لا أدري إذا ما كنت
أحيا.. لم أزل
ما عدت أشعر يا رفيقي بالملل
وفقدت نبض مشاعري
ورحلت عن دنيا الأمل..
* * *
ما عدت أحسب عمر أيامي
وما قد ضاع مني في سراديب الزمن
قد بعت نفسي في زحام الليل لا أدري الثمن
زمن حزين كل شيء فيه صار له ثمن
إلا الهوى.. قد صار في دنيا المزاد..
بلا ثمن

.................................................. ...............................



كان لنا.. حنين

أماه.. ليتك تسمعين
لا شيء يا أمي هنا يدري حكايا.. الحائرين
كم عشت بعدك شاحب الأعماق مرتجف الجبين
والحب في الطرقات مهزوم على زمن حزين
* * *
بيني وبينك جد في عمري جديد
أحببت يا أمي.. شعرت بأن قلبي كالوليد
واليوم من عمري يساوي الآن ما قد كان
من زمني البعيد
وجهي تغير
لم يعد يخشى تجاعيد السنين
والقلب بالأمل الجديد فراشة
صارت تطوف مع الأماني تارة
وتذوب.. في دنيا الحنين
والحب يا أمي هنا
شيء غريب في دروب الحائرين
وأنا أخاف الحاسدين
قد عشت بعدك كالطيور بلا رفيق
وشدوت أحزان الحياة قصيدة..
وجعلت من شعري الصديق
قلبي تعلم في مدينتنا السكون
والناس حولي نائمون
لا شيء نعرف مالذي قد كان يوما أو يكون!!
لم يبق في الأرض الحزينة غير أشباح الجنون
* * *
أماه يوما.. قد مضيت
وكان قلبي كالزهور
وغدوت بعدك اجمع الأحلام من بين الصخور
في كل حلم كنت أفقد بعض أيامي وأغتال الشعور
حتى غدا قلبي مع الأيام شيئا.. من صخور!!
يوما جلست إليك ألتمس الأمان
قد كان صدرك كل ما عانقت في دنيا الحنان
وحكيت أحوال ويأس العمر في زمن الهوان
وضحكت يوما عندما
همست عيونك.. بالكلام
قد قلت أني سوف أشدو للهوى أحلة كلام
وبأنني سأدور في الأفاق أبحث عن حبيب
وأظل أرحل في سماء العشق كالطير الغريب
عشرون عاما
منذ أن صافحت قلبك ذات يوم في الصباح
ومضيت عنك وبين أعماق تعانقت الجراح
جربت يا أمي زمان الحب عاشرت الحنين
وسلكت درب الحزن من عمري سنين
لكن شيئا ظل في قلبي يثور.. ويستكين
حتى رأيت القلب يرقص في رياض العاشقين
وعرفت يا أمي رفيق الدرب بين السائرين
عينان يا أمي يذوب القلب في شطآنها
أمل ترنم في حياتي مثلما يأتي الربيع
ذابت جراح العمر وانتحر الصقيع..
* * *
أحببت يا أمي وصار العمر عندي كالنهار
كم عشت أبحث بعد فرقتنا على هذا النهار
في الحزن بين الناس في الأعماق
خلف الليل في صمت البحار
ووجدتها كالنور تسبح في ظلام فانتفض النهار
* * *
ما زلت يا أمي أخاف الحزن
أن يستل سيفا في الظلام
وأرى دماء العمر
تبكي حظها وسط الزحام
فلتذكريني كلما
همست عيونك بالدعاء
ألا يعود العمر مني للوراء
ألا أرى قلبي مع الأشياء شيئا.. من شقاء
وأضيع في الزمن الحزين
وأعود أبحث عن رفيق العمر بين العاشقين
وأقول.. كان الحب يوما
كانت الأشواق
كان.....
كان لنا حنين!!!

.................................................. ......................


ويموت فينا الإنسان

وتركت رأسي فوق صدرك
ثم تاه العمر مني.. في الزحام
فرجعت كالطفل الصغير..
يكابد الآلام في زمن الفطام
و الليل يفلح بالصقيع رؤوسنا
ويبعثر الكلمات منا.. في الظلام
و تلعثمت شفتاك يا أمي.. وخاصمها.. الكلام
ورأيت صوتك يدخل الأعماق يسري.. في شجن
والدمع يجرح مقلتيك على بقايا.. من زمن
قد كان آخر ما سمعت مع الوداع:
الله يا ولدي يبارك خطوتك
الله يا ولدي معك
* * *
وتعانقت أصواتنا بين الدموع
والشمس تجمع في المغيب ضياءها بين الربوع..
والناس حولي يسألون جراحهم
فمتى يكون لنا اللقاء؟
وتردد الأنفاس شيئا من دعاء
ونداء صوتك بين الأعماق يهز الأرض.. يصعد للسماء:
الله يا ولدي معك..
ومضيت يا أمي غريبا في الحياة
كم ظل يجذبني الحنين إليك في وقت الصلاة..
كنا نصليها معا
* * *
أماه..
قد كان أول ما عرفت من الحياة
أن أمنح الناس السلام
لكنني أصبحت يا أمي هنا
وحدي غريبا.. في الزحام..
لا شيء يعرفني ككل الناس يقتلنا الظلام
فالناس لا تدري هنا معنى السلام
يمشون في صمت كأن الأرض ضاقت بالبشر..
والدرب يا أمي.. مليء بالحفر..
وكبرت يا أمي.. وعانقت المنى
وعرفت بعد كل ألوان الهوى..
وتحطمت نبضات قلبي ذات يوم عندما مات الهوى..
ورأيت أن الحب يقتل بعضه
فنظل نعشق.. ثم نحزن.. ثم ننسى ما مضى
و نعود نعشق مثلما كنا ليسحقنا.. الجوى
لكن حبك ظل في قلبي كيانا.. لا يرى
قد ظل في الأعماق يسري في دمي
وأحس نبض عروقه في أعظمي
أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..
فالحب يا أمي هنا كأس.. وغانية.. وقصر
الحب يا أمي هنا حفل.. وراقصة.. ومهر
من يا ترى في الدرب يدرك
أن في الحب العطاء
الحب أن تجد الطيور الدفء في حضن.. المساء
الحب أن تحد النجوم الأمن في قلب السماء
الحب أن نحيا و نعشق ما نشاء..
* * *
أماه.. يا أماه
ما أحوج القلب الحزين لدعوة
كم كانت الدعوات تمنحني الأمان
قد صرت يا أمي هنا
رجلا كبيرا ذا مكان
وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..
لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان!!










صرخة من ياسرعرفات - للشاعر

فاروق جويدة

لن تسمعوا صوتي‏..‏ ولا صرخاتي
ما عاديجدي النصح في الأموات
من أنتظر في الحرب‏..‏ سيف عاجز
أم أمة ركعت لقهرغزاة
من أنتظر في الأسر‏..‏ ليل حالك
أم أمة سكرت علي مأساتي
من أنتظر فيالموت‏..‏ عهد خائن
أم موكب للشجب والصيحات
من أنتظر والعار يسكنأمة
كفنتها في القلب من سنوات
من انتظر والدم بين عروقنا
يغلي بنار الحقدواللعنات
إني سئمت النصح من كهانها
ما بين عهد كاذب‏..‏وعظات
كانت هنايوما بلاد هاجرت
لمواكب الطغيان والظلمات
هي أمة سكبت رحيق شبابها
وتشردتشيعا بكل شتات
هي أمة باعت صهيل جيادها
للراكعين علي حذاء طغاة
هي أمةحكمت زمام شعوبها
بالموت‏..‏ والنيران والصفقات
عار علي الوطن العريقتساقطت
فرسانه كمدا بلا غزوات
وغدا قبيح الوجه يحمل سيفه
متعثر الأحلاموالخطوات
أين الطريق وقد تساقط عزمنا
واسود وجه الكون في نظراتي
إني كرهتالركض خلف هواجسي
وأضعت في الزمن البغيض حياتي
‏****‏


خمسون عاما عشت أصرخ‏..‏ أمتي
ومواكبالشهداء بالعشرات
خمسون عاما والطغاة أمامنا
يترنحون علي ربيالحانات
خمسون عاما في الدروب قضيتها
أجري وراء الوهم والنكبات
يا ضيعةالعمر الطويل وخيبتي
في أمة تختال بالنكسات
هذا تراب القدس يحملجثتي
وتكفن الجسد النحيل صلاتي
هذا المدى قبري‏..‏ وتلك نهايتي
فالمجدبيتي‏..‏ والعلا شرفاتي
أنا صيحة الحق الجسور تفجرت
في ظلمة اليأس الطويلالعاتي
أنا صرخة الأمل الوليد تحجرت
في عين طفل زائغ النظرات
أنا فرحة بينالصغار وبسمة
تسري كضوء الصبح في الطرقات
أنا نظرة القدس الحزينةكلما
نزفت علي يدها عيون فتاة
قل ما أردت عن البطولة و الفدا
واكتب جميلالشعر والأبيات
لا شيء أغلي من دماء شهيدة
بالدم تكتب أروع الصفحات
والآننرسم بالدماء طريقنا
هل بعد هذا الدم من كلمات
الآن أسمع صوت كل شهيدة
قدزينت بدمائها راياتي
الآن أرقب وجه كل شهيدة
رفعت جبين القدس فيالساحات
قل ما أردت عن البطولة والفدا
وأصرخ أمام الناس بالدعوات
لا شيءغير الموت يحيي أرضنا
وشهادة عندي بألف صلاة
‏****‏



أنا في حصاريالآن أجمع أنجمي
وأعيد رسم الكون في لحظات
أنا في حصاري الآن أرصدرحلتي
فأري دمانا أروع الرحلات
أنا لست مسجونا لأن ملامحي
سكنت قلوب الناسكالنبضات
أنا صامد في الأرض بين ترابها
وسط النخيل‏..‏ وفي شذي الزهرات
عندالخليل وخلف غزة كلما
لاحت وفي يدها الصباح الآتي
أنا صامد في القدس حينتعيدني
طفلا أحلق في شواطئ ذاتي
أنا صامد في ليل يافا كلما
ذابت مآقيها منالعبرات
في الأسر أرسم كل يوم صورة
وطنا عنيدا شامخ الرايات
هذا صلاحالدين يسمع صرختي
ويطل من بين الظلام العاتي
أنا يا صلاح الدين خلفك لاتخف
فلديك شعب واثق الخطوات
قم يا صلاح الدين وأنظر إننا
نرمي حمي الشيطانبالجمرات
قم يا صلاح الدين وأسمع أمة
تبكي علي أمجادكالعطرات
‏****‏


صافحت جلادي وقلت لعلني
يوما سأطوي غربتي وشتاتي
وحلمتبالزمن الجميل وحوله
وطن يلملم أخوتي‏..‏ وبناتي
ورضيت أن أمضي حزيناساخطا
وهواجس السوداء في خفقاتي
شاهدت خنزيرا يضاجع قدسنا
ويطوف سكراناعلي البارات
كانت مآذنها تئن وتشتكي
وتهيم بين اليأس والحسرات
وأفقت منحلمي رأيت مدينتي
صارت كنهر الدم في لحظات
يا خيبة الأحلام حين يصيبنا
سهمالخداع وخسة الغايات
يا أيها الخنزير إني صامد
جبل أمام القهروالأزمات
أفعل بنا ما شئت بين قبورنا
طفل سيولد فوق كل رفات
‏****‏



ياأيها الوحش الكبير تناثرت
في راحتيك جماجم الأموات
تلقي علينا الموت كلدقيقة
مابين جوعي عندنا وعراة
مازلت تسكر من دماء صغارنا
وتدور منتشيا عليالشاشات
بغداد مازالت تلم جراحها
ودماء قتلاها علي الطرقات
كابول تزأر فيأنين صلاتها
وتطارد الشيطان في الحانات
يا دولة البغي الطويل تمهلي
هذيالشعوب تفور بالثورات
‏****‏



أما أنا‏..‏ سأظل وحدي صامدا
وسط الخراب ولنتلين قناتي
وطني الذي يوما جننت بحبه
مازال حلمي‏..‏ قصتي‏..‏ مأساتي
قدعشت أحلم أن أموت بأرضه
ويكون آخر ما طوت صفحاتي
إني أراه يطل منعليائه
مثل الجبال الشم في النكبات
فإذا تواري الوجه عودوا واسمعوا
في كلفاجعة صدي كلماتي
ولتذكروني كلما لاحت لكم
في ظلمة الوطن الحزينحياتي
سيطل طفل من رماد بيوتنا
ويطوف فوق القدس بالرايات
يا رب هل تقبلشهيدا يرتجي
منك الشهادة عند كل صلاة
اجمع بعين القدس يوما أمتي
وأنثر عليأرض الصمود رفاتي
ولتنثروا جسدي علي أرض الهدي
في القدس‏.‏ في سيناء‏..‏ فيعرفات
صلوا علي الجسد النحيل وأغلقوا
عيني علي الوطن الحبيبالآتي
ولتدفنوني يا رفاقي واقفا
لن ينحني رأسي لقهر طغاة
فأنا الصمود‏..‏أنا الشموخ‏..‏ أنا الردى
أنا لن أسلم رايتي‏..‏ لغزاة

……………………………………………...………..


فاروق جويده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ادارة الموقع
0
0
avatar

عدد المساهمات : 218
تاريخ التسجيل : 08/05/2010
نقاط : 323

مُساهمةموضوع: رد: قصائد مختارة للشاعر الكبير فاروق جويدة   الأربعاء يونيو 30, 2010 10:34 am

فاررررررررررررروق جويده

الله الله الله الله بجد

شكرا كتييييييييير يا استاذنا على القصائد دى

انا بجد بعشق شعره

الله عليه



فاروق جويدة
شاعر يكتب ولا يخجل مما يكتبة ....جمع بين الرومانسية والسياسة وابدع فى كليهما
وكلماته دوما لاتتعدى الخطوط الحمراء
شكرا استاذي على حسن الاختيار





أمات الحبُ عشاقاُ

وحبكِ أنتِ أحياني

ولو خيرت في وطنٍ

لقلت هواك أوطاني

ولو أنساك ياعمري

حنايا القلب تنساني

إذا ماضعت في درب

ففي عينيك ... عنواني


القصيدة دي بحبها قوي لروعه الكلمات
كلمات تعيش معنا
فى ركن بعيد فى حنايا النفس
ولكنها لا تلبس ان تاتى لتقول انا لم امت



ولتدفنوني يا رفاقي واقفا
لن ينحني رأسي لقهر طغاة
فأنا الصمود‏..‏أنا الشموخ‏..‏ أنا الردى
أنا لن أسلم رايتي‏..‏ لغزاة

لماذا حاصروه
لماذا تامروا عليه
لماذا قتلوه
لانه رفض ان يسلم الراية او ان يرفع الراية البيضاء
كما توهموا وخططوا بليل لينفوا عن انفسهم المسؤولية لشيء خططلهم منذ زمن
اي منذ انشاء الكيان

خسئوا فلقد استشهد القائد ولن يرفع الراية كما اشتهوا

تحية الي زعيم الفلسطيني
تحية الي اسطورة المقاومة والجهاد
تحية الي الزعيم الذي لم يرفع الراية البيضاء طوال حياته
تحية الي الزعيم الفلسطيني
((((ياســـــــــــــــــــــــــر عــــــــــــــرفاتــــــــــــــــــــــــــ)))))


(((((ابــــــــــــــــو عمـــــــــــــــــــــــــــار))))))
لو أننا لم نفترق..

لبقيت نجما فى سمائك ساريا …

وتركت عمرى فى لهيبك يحترق…


تحيه للشاعر العظيم فاروق جويده الذى اعاد بنا الى زمن الرومنسيه والكلمه التى تجعل القلب يطير من بين سطور الشعر والخيال وان الروح تتأرجح على اجمل مقطوعه موسيقيه
وهذا ما نفتقده هذه الايام بل ومن فترات بعيده الى وهى الافتقار الى الاحساس الصادق والكلمه العذبه التى تدخل القلب وتصدقها الروح والوجدان

وتحية للاستاذ / ابو هند
لانه احضره الينا
باقة متميزة اختيارات اكثر من رائعة
فشكرا لك
في انتظار المزيد من مشاركاتك
ولك مني اعذب وارق تحية واجمل باقة ورد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mklps.yoo7.com
ادارة الموقع
0
0
avatar

عدد المساهمات : 218
تاريخ التسجيل : 08/05/2010
نقاط : 323

مُساهمةموضوع: رد: قصائد مختارة للشاعر الكبير فاروق جويدة   الأربعاء يونيو 30, 2010 10:40 am

اسمح لي يا استاذي الفاضل ان اساهم بهذه القصيدة
فما احمل ان تلتقي الكلمات مع شعر

قصيدة للشاعر الكبير: فاروق جويدة
وهى تتكلم عن خروج بوش من البيت البيض عليه من الله ما يستحق

كل الذي أخفيته يبدو عليكْ

فاخلع ثيابك وارتحل

اعتدتَ أن تمضي أمامَ الناسِ دوماً عارياً

فارحل وعارُكَ في يديكْ

لا تنتظر طفلاً يتيماً بابتسامته البريئة

أنْ يقبلَ وجنتيكْ

لا تنتظر عصفورةً بيضاءَ تغفو في ثيابكَ

ربما سكنتْ إليكْ

لا تنتظر أمََّا تطاردها دموع الراحلينَ

لعلها تبكي عليك ْ

لا تنتظر صفحاً جميلاً

فالدماء السودُ مازالت تلوث راحتيكْ

وعلي يديكَ دماءُ شعبِِ آمنِِ

مهما توارتْ لن يفارق مقلتيكْ

كل الصغار الضائعين

علي بحارِ الدم في بغدادَ صاروا..

وشمَ عارِِ في جبينكَ

كلما أخفيته يبدو عليكْ

كل الشواهد فوقَ غزةَ والجليلَ

الآن تحمل سخطَها الدامي

وتلعنُ والديكْ

ماذا تبقي من حشودِ الموتِ

في بغدادَ.. قلْ لي

لم يعد شيء لديك

هذي نهايتك الحزينة

بين أطلال الخرائبِ

والدمارُ يلف غزةَ

والليالي السودُ.. شاهدةً عليكْ

فارحل وعاركَ في يديكْ

الآن ترحل غير مأسوفِِ عليكْ..

ü ü ü

ارحل وعاركَ في يديكْ

انظرْ إلي صمتِ المساجدِ

والمنابر تشتكي

ويصيحُ في أرجائها شبحُ الدمارْ

انظرْ إلي بغدادَ تنعي أهلها

ويطوفُ فيها الموتُ من دارِِ لدارْ

الآن ترحلُ عن ثري بغدادَ

خلفَ جنودك القتلي

وعارك أي عارْ

مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ

لن يفيدكَ الاعتذارْ

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتيِ..

وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

لمواكبِ التاريخ.. للأرض الحزينةِ

للشواطيءِ.. للقفارْ؟!

لعيونِ طفلِِ

مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

واختنقَ النهارْ؟!

لدموعِ أمِّ

لم تزل تبكي وحيداً

صارَ طيفاً ساكناً فوق الجدارْ؟!

لمواكبِِ غابت

وأضناها مع الأيامِ طول الانتظارْ؟!

لمن يكون الاعتذار؟

لأماكنِِ تبكي علي أطلالها

ومدائن صارت بقايا من غبارْ؟!

للَّهِ حين تنام

في قبر وحيداً.. والجحيمُ تلالَ نارْ؟!!

ü ü ü

ارحل وعارك في يديكْ

لا شيء يبكي في رحيلك..

رغم أن الناس تبكي عادة

عند الرحيلْ

لا شيء يبدو في وداعك

لا غناءَ.. ولا دموعَ.. ولا صهيلْ

مالي أري الأشجار صامتةً

وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها

واستسلمتْ لليلِ.. والصمتِ الطويلْ

مالي أري الأنفاسَ خافتةً

ووجهَ الصبح مكتئباً

وأحلاماً بلون الموتِ

تركضُ خلفَ وهمِِ مستحيلْ

اسمعْ جنودكَ

في ثري بغدادَ ينتحبون في هلعِِ

فهذا قاتلٌ.. ينَعي القتيلْ..

جثث الجنودِ علي المفارقِ

بين مأجورِِ يعربدُ

أو مُصاب يدفنُ العلمَ الذليلْ

ماذا تركتَ الآن في بغدادَ من ذكري

علي وجه الجداولِ..

غير دمع كلما اختنقتْ يسيلْ

صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..

بؤسُ أطفالِِ صغارِِ

أمهات في الثري الدامي

صراخٌ.. أو عويلْ..

طفلٌ يفتش في ظلامِ الليلِ

عن بيتِِ تواري

يسأل الأطلالَ في فزعِِ

ولا يجدُ الدليلْ

سربُ النخيلِ علي ضفافِ النهر يصرخ

هل تُري شاهدتَ يوماً..

غضبة الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!

الآن ترحلُ عن ثري بغدادَ

تحمل عارك المسكونَ

بالنصر المزيفِ

حلمَكَ الواهي الهزيلْ..

ü ü ü

ارحلْ وعاركَ في يديكْ

هذي سفينَتك الكئيبةُ

في سوادِ الليلِ ترحلُ

لا أمانَ.. ولا شراعْ

تمضي وحيداً في خريف العمرِ..

لا عرشٌ لديكَ.. ولا متاعْ

لا أهَل.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ

لا سنداً.. ولا أتباعْ

كلُّ العصابةِ فارقتكَ إلي الجحيمِ

وأنت تنتظرُ النهايةَ..

بعد أن سقط القناعْ

الكونُ في عينيكَ كان مواكباً للشرّ..

والدنيا قطيعٌ من رعاعْ

الأفق يهربُ والسفينةُ تختفي

بين العواصفِ.. والقلاعْ

هذا ضميرُ الكون يصرخُ

والشموعُ السودُ تلهثُ

خلفَ قافلةِ الوداعْ

والدهر يروي قصةَ السلطانِ

يكذبُ.. ثم يكذبُ.. ثم يكذبُ

ثم يحترفُ التنطُّع.. والبلادةَ والخداعْ

هذا مصيرُ الحاكمِ الكذابِ

موتٌ.. أو سقوطٌ.. أو ضياعْ

ü ü ü

ما عاد يُجدي..

أن تُعيد عقاربَ الساعاتِ..

يوماً للوراءْ

أو تطلبَ الصفحَ الجميلَ..

وأنت تُخفي من حياتكَ صفحةً سوداءْ

هذا كتابك في يديكَ

فكيف تحلم أن تري..

عند النهايةِ صفحةً بيضاءْ

الأمسُ ماتَ..

ولن تعيدَك للهدايةِ توبةٌ عرجاءْ

وإذا اغتسلتَ من الذنوبِ

فكيف تنجو من دماء الأبرياءْ

وإذا برئتَ من الدماءِ..

فلن تُبَرئَكَ السماءْ

لو سالَ دمعك ألفَ عامِِ

لن يطهرَكَ البكاءْ

كل الذي في الأرضِ

يلعنُ وجهكَ المرسومَ

من فزعِ الصغارِ وصرخة الشهداءْ

أخطأتَ حين ظننتَ يوماً

أن في التاريخ أمجاداً

لبعضِ الأغبياءْ..

ü ü ü

ارحل وعارك في يديكْ

وجهٌ كئيبٌ

وجهك المنقوشُ

فوق شواهدِ الموتي

وسكان القبورْ

أشلاءُ غزةَ

والدمارُ سفينةٌ سوداءُ

تقتحمُ المفارقَ والجسورْ

انظر إلي الأطفال يرتعدون

في صخب الليالي السودِ..

والحقدُ الدفينُ علي الوجوهِ

زئيرُ بركانِِ يثورْ

وجهٌ قبيح وجهك المرصودُ

من عبثِ الضلالِ.. وأوصياءِ الزورْ

لم يبق في بغداد شيءٌ..

فالرصاصُ يطل من جثثِ الشوارعِ

والرَّدَي شبحٌ يدورْ

حزن المساجد والمنابرِ تشتكي

صلواتُها الخرساءُ..

من زمنِ الضلالةِ والفجورْ

ü ü ü

ارحل وعارك في يديكْ

ما عاد يُجدي

أن يفيقَ ضميركَ المهزومُ

أن تبدي أمامَ الناسِ شيئاً من ندمْ

فيداكَ غارقتانِ في أنهار دمْ

شبحُ الشظايا والمدي قتلي

ووجه الكونِ أطلالٌ.. وطفل جائعٌ

من ألفِ عامِِ لم ينمْ

جثثٌ النخيل علي الضفافِ

وقد تبدل حالهُا

واستسلمتْ للموتِ حزناً.. والعدمْ

شطآن غزةَ كيف شردها الخرابُ

ومات في أحشائها أحلي نغمْ

وطنٌ عريق كان أرضاً للبطولةِ..

صار مأويً للرممْ!

الآن يروي الهاربونَ من الجحيمِ

حكايةَ الذئبِ الذي أكل الغنمْ:

كان القطيع ينام سكراناً

من النفطِ المعتَّقِ

والعطايا.. والهدايا.. والنعمْ

منذ الأزلْ

كانوا يسمونَ العربْ

عبدوا العجولَ.. وتوَّجُوا الأصنامَ..

واسترخت قوافلُهم.. وناموا كالقطيع

وكل قافلةِِِ يزينها صنمْ

يقضون نصفَ الليلِ في وكرِ البغايا..

يشربونَ الوهمَ في سفحِ الهرمْ

الذئب طافَ علي الشواطيء

أسكرته روائحُ الزمنِ اللقيطِ

لأمةِِ عرجاء قالوا إنها كانت ــ وربِّ الناس ــ

من خير الأممْ

يحكون كيف تفرعنَ الذئبُ القبيحُ

فغاصَ في دمِ الفراتِ..

وهام في نفطِ الخليج..

وعَاثَ فيهم وانتقمْ

سجنَ الصغارَ مع الكبارِ..

وطاردَ الأحياء والموتَي

وأفتي الناسَ زوراً في الحرمْ

قد أفسدَ الذئبُ اللئيمُ

طبائعَ الأيام فينا.. والذممْ

الأمةُ الخرساءُ تركع دائماً

للغاصبين.. لكل أفاق حكمْ

لم يبق شيء للقطيعِ

سوي الضلالة.. والكآبةِ.. والسأمْ

أطفالُ غزة يرسمونَ علي

ثراها ألفَ وجهِِ للرحيلِ..

وألفَ وجهِِ للألمْ

الموتُ حاصرهم فناموا في القبورِ

وعانقوا أشلاءهم

لكن صوتَ الحقِ فيهم لم ينمْ

يحكون عن ذئبِِ حقيرِِ

أطلقَ الفئرانَ ليلاً في المدينةِ

ثم أسكره الدمارُ

مضي سعيداً.. وابتسمْ..

في صمتها تنعي المدينةُ

أمةً غرقتْ مع الطوفانِ

واسترختْ سنيناً في العدمْ

يحكون عن زمن النطاعةِ

عن خيولِِ خانها الفرسانُ

عن وطنِِ تآكل وانهزمْ

والراكعون علي الكراسي

يضحكون مع النهاية..

لا ضميرَ.. ولا حياءَ.. ولا ندمْ

الذئب يجلسُ خلف قلعته المهيبةِ

يجمع الحراسَ فيها.. والخدمْ

ويطلُ من عينيه ضوءٌ شاحبٌ

ويري الفضاء مشانقاً

سوداءَ تصفعُ كل جلادِِ ظلمْ

والأمةُ الخرساءُ

تروي قصة الذئبِ الذي

خدعَ القطيعَ..

ومارسَ الفحشاءَ.. واغتصبَ الغنمْ

ü ü ü

ارحلْ وعاركَ في يديكْ

مازلت تنتظر الجنود العائدينَ..

بلا وجوه.. أو ملامحْ

صاروا علي وجه الزمانِ

خريطةً صماءَ تروي..

ما ارتكبتَ من المآسي.. والمذابحْ

قد كنت تحلمُ أن تصافحهم

ولكن الشواهدَ والمقابرَ لا تصافحْ

إن كنتَ ترجو العفو منهم

كيف للأشلاءِ يوماً أن تسامحْ

بين القبورِ تطل أسماءٌ..

وتسري صرخةٌ خرساءُ

نامت في الجوانحْ

فرقٌ كبيرٌ..

بين سلطانِِ يتوِّجُه الجلالُ

وبين سفاح تطارده الفضائحْ

ü ü ü

الآن ترحل غيرَ مأسوفِِ عليكْ

في موكبِ التاريخِ

سوفِ يطلُ وجهك

بين تجارِ الدمارِ وعصبةِ الطغيانْ

ارحل وسافرْ..

في كهوفِ الصمتِ والنسيانْ

فالأرضُ تنزع من ثراها

كلَّ سلطان تجبر.. كلَّ وغْدِِ خانْ

الآن تسكر.. والنبيذ الأسود الملعونُ

من دمع الضحايا.. من دمِ الأكفانْ

سيطل وجهك دائماً

في ساحةِ الموتِ الجبانْ

وتري النهايةَ رحلةً سوداءَ

سطرها جنونُ الحقدِ.. والعدوانْ

في كل عصر سوف تبدو قصةً

مجهولةَ العنوانْ

في كل عهدِِ سوف تبدو صورةً

للزيفِ.. والتضليلِ.. والبهتانْ

في كل عصرِِ سوف يبدو

وجهك الموصومُ بالكذبِ الرخيص

فكيف ترجو العفو والغفرانْ

قُلْ لي بربكَ..

كيف تنجو الآن من هذا الهوانْ؟!

ما أسوأَ الإنسانَ..

حين يبيع سرَّ اللَّه للشيطانْ

ü ü ü

ارحلْ وعاركَ في يديكْ

في قصرك الريفي..

سوف يزورك القتلي بلا استئذانْ

وتري الجنودَ الراحلينَ

شريط أحزانِِ علي الجدرانْ

يتدفقونَ من النوافذِ.. من حقولِ الموتِ

أفواجاً علي الميدانْ

يتسللونَ من الحدائقِ.. والفنادقِ

من جُحُورِ الأرضِ كالطوفانْ

وتري بقاياهمْ بكل مكانْ

ستدور وحدك في جنونِِ

تسألُ الناسَ الأمانْ

أين المفر وكل ما في الأرضِ حولكَ

يُعلن العصيانْ؟!

الناسُ.. والطرقاتُ.. والشهداءُ والقتلي

عويلُ البحر والشطآنْ

والآن لا جيشٌ.. ولا بطشٌ.. ولا سلطانْ

وتعود تسأل عن رجالك: أين راحوا؟

كيف فر الأهلُ.. والأصحابُ.. والجيرانْ؟

يرتد صوتُ الموت يجتاح المدينَةَ

لم يَعُدْ أحدٌ من الأعوانْ

هربوا جميعاً..

بعد أن سرقوا المزادَ.. وكان ما قد كانْ!

ستُطِلُّ خلف الأفق قافلةٌ من الأحزانْ

حشدُ الجنودِ العائدينَ

علي جناحِ الموتِ

أسماءً بلا عنوانْ

صور الضحايا والدماءُ السودُ..

تنزف من مآقيهم بكل مكانْ

أطلالُ بغدادَ الحزينةِ

صرخةُ امرأةِِ تقاومُ خسةَ السجانْ

صوتُ الشهيدِ علي روابي القدسِ..

يقرأ سورةَ الرحمنْ

وعلي امتدادِ الأفقِ

مئذنةٌ بلونِ الفجرِ

في شوقِِ تعانق مريم العذراءَ

يرتفع الأذانْ

الوافدونَ أمام بيتكَ

يرفعون رؤوسهم

وتُطل أيديهم من الأكفانْ

مازلتَ تسأل عن ديانتهم

وأين الشيخُ.. والقديسُ.. والرهبانْ؟

هذي أياديهم تصافحُ بعضَها

وتعود ترفُع رايةَ العصيانْ

يتظاهرُ العربي.. والغربي

والقبطي والبوذي

ضد مجازر الشيطانْ

حين استوي في الأرض خلقُ اللَّه

كان العدل صوتَ اللَّه في الأديان

فتوحدت في كل شيء صورةُ الإيمانْ

وأضاءت الدنيا بنور الحق

في التوراةِ.. والإنجيلِ.. والقرآنْ

اللَّه جل جلاله.. في كل شيء

كرم الإنسانْ

لا فرقَ في لونِِ.. ولا دينِِ

ولا لغةِِ.. ولا أوطانْ

«خلق الإنسان علمه البيان»

الشمسُ والقمر البديعُ

علي سماء الحب يلتقيانْ

العدلُ والحقُ المثابر

والضميرُ.. هدًي لكل زمانْ

كل الذي في الكون يقرأ

سورةَ الإنسانْ..

يرسم صورةَ الإنسانْ..

فاللَّه وحدنا.. وفرق بيننا الطغيانْ

ü ü ü

فاخلعْ ثيابكَ وارتحلْ

وارحل وعارك في يديكْ

فالأرضُ كل الأرض ساخطةٌ عليكْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mklps.yoo7.com
 
قصائد مختارة للشاعر الكبير فاروق جويدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمد كمال لطفى الابتدائيه ( بميت عاصم ) :: المـــــــــــــــواد الدراسيــــــــــــــه :: التربيه الاسلاميه-
انتقل الى: